الثعلبي

285

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

سورة الهمزة مكّيّة ، وهي مائة وثلاثون حرفا ، وثلاث وثلاثون كلمة ، وتسع آيات أخبرني محمد بن القاسم قال : حدّثنا إسماعيل بن نحيل قال : حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي قال سعيد بن حفص قال : قرأت على معقل بن عبد اللّه عن عكرمة ابن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : « من قرأ سورة وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من استهزأ بمحمد وأصحابه » [ 257 ] . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الهمزة ( 104 ) : الآيات 1 إلى 9 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ( 1 ) الَّذِي جَمَعَ مالاً وَعَدَّدَهُ ( 2 ) يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ ( 3 ) كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ( 4 ) وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ ( 5 ) نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ( 6 ) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ( 7 ) إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ( 8 ) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ( 9 ) وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ قال ابن عباس : هم المشّاءون بالنميمة ، المفرّقون بين الأحبّة ، الباغون ، البراء : العنت . سعيد بن جبير وقتادة : الهمزة الذي يأكل لحوم الناس ويغتابهم ، واللمزة : الطعّان عليهم . مجاهد : الهمزة : الطعّان في الناس ، واللمزة : الطعّان في أنساب الناس « 1 » . وقال أبو العالية والحسن وعطاء بن أبي رباح : الهمزة الذي يغيب ويطعن في وجه الرجل إذا أقبل ، واللمزة الذي يغتابه من خلفه إذا أدبر وغاب . ضده مقاتل . مرّة : يعني كل طعّان عيّاب مغتاب للمرء إذا غاب ، دليله قول زياد بن الأعجم : إذا لقيتك عن شحط تكاشرني * وإن تغيّبت كنت الهامز اللمزة « 2 » ابن زيد : الهمزة الذي يهمز الناس بيده ويضربهم ، واللمزة الذي يلمزهم بلسانه ويغيبهم .

--> ( 1 ) تفسير الطبري : 30 / 375 . ( 2 ) لسان العرب : 5 / 426 ، وتفسير القرطبي : 20 / 182 مورد الآية .